مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٥ - تنقيح كلمات المشايخ الثلاثة
دليليتها على مشروعية الاستخارة بهذا المعنى. و قبل الخوض في البحث ينبغي نقل آراء الفقهاء و تنقيح كلماتهم.
تحرير آراء الفقهاء
تنقيح كلمات المشايخ الثلاثة
قد روى الكليني و الشيخ بعض روايات الاستخارة بهذا المعنى. و قد صرّح الكليني بأنّ الروايات التي نقلوها و دوّنوها في كتبهم الأربعة، من الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام و السنن القائمة التي عليها العمل، كما قال الكليني[١].
و قال الشيخ الطوسي قدس سره في مقدمة التهذيب: «و أذكر مسألة مسألة، فأستدلُّ عليها؛ إما من ظاهر القرآن أو من صريحه أو فحواه أو دليله أو معناه، و إما من السنة المقطوع بها من الأخبار المتواترة، أو الأخبار التى تقترن إليها القرائن التي تدل على صحتها، و إما من إجماع المسلمين إن كان فيها أو إجماع الفرقة المحقّة. ثمّ أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة في ذلك»[٢].
و يفهم من كلامهما أنّ فتاواهما قد استقرّت على الروايات التي روياها، كما يستفاد حجية هذه النصوص عندهما.
و إنّهما قد رَوَيا روايات دالّة على مشروعية الاستخارة بهذا المعنى، كما روى الكليني بسنده عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام رواية في
[١] أصول الكافي: ج ١، ص ٨.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣.