مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٠ - تحقيق نصوص الاستخارة بالقرعة و المساهمة
بلدة منهما.
ثمّ اجمع الرقاع، فادفعها إلى من يسترها عنك. ثمّ أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع. فايّها وقعت في يدك، فتوكّل على اللَّه، فاعمل بما فيها، إن شاء اللَّه تعالى»[١].
هذه الرواية يوجد الإشكال في رجال سندها، من ناحيتين:
إحداهما: الرجال الواقعون في أسناد ابن نما و أسعد بن عبد القاهر إلى الحسن بن محبوب؛ حيث لم يذكر ابن طاوس رجال أسنادهما حتى يُعلم حالهم، إلّا أنّ نعتمد على أسنادهما؛ نظراً إلى اعتماد ابن طاوس على طريق ابن نما و أسعد، و إلى جلالة قدر ابن نما.
ثانيتهما: من جهة عبد الرحمن بن سيابة، فالأقوى اعتبار رواياته؛ لما ورد في بعض النصوص من إعطاء أبي عبد اللّه عليه السلام إليه أموالًا ليقسّمه في عيالات زيد بن علي، و لنقل الأجلّاء و أصحاب الاجماع عنه، كابن أبي عمير و نحوه.
و إن وقع الرجل نفسه في سند الرواية المزبورة، مع عدم حجية نقل أصحاب الاجماع على وثاقة من رووا عنه، إلّا أنّ ذلك مع كثرة روايات الرجل و عدم ورود قدح فيه، يكشف الجميع من حيث المجموع عن الاعتماد على رواياته.
و من هنا قال المحدّث المجلسي: «و سنده لا يقصر عن عمل المشهور في الرقاع، فانّ ابن سيابة عندي من الممدوحين الذين اعتمد الأصحاب على أخبارهم»[٢].
فلا يبعد جواز الاعتماد على سند هذه الرواية، لا لإثبات وثاقة رجال أسناد ابن نما و أسعد بالتوثيق الخاص أو العام، بل لحصول الوثوق بروايتهم لأجل
[١] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٣٤- ٢٣٣.
[٢] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٣٤.