مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٣ - رواية تفأل الامام السجاد عليه السلام بالقرآن
لدعوى المعارضة؛ لأنّ التعارض إنّما هو بين الحجتين.
رواية تفأل الامام السجاد عليه السلام بالقرآن
و لكن بقيت في المقام رواية، و هي ما نقله ابن ادريس في مستطرفات سرائره عن كتاب أبي القاسم بن قولويه.
و هذه الرواية ينبغي ذكرها في عداد نصوص التفؤُّل بالقرآن، كما يمكن توجيه دلالتها على جواز استعلام خيرة اللَّه في حق العبد بافتتاح المصحف و الأخذ بأوّل ما يُرى من الآية.
و هي ما أرسله ابن قولويه عن بعض أصحابنا قال: «كنت عند علي بن الحسين عليه السلام فكان إذا صلّى الفجر لم يتكلّم حتى تطلع الشمس، فجاءوه يوم ولد فيه زيد، فبشّروه به بعد صلاة الفجر. قال: فالتفت إلى أصحابه. و قال عليه السلام: أيّ شيء ترون أن اسمّي هذا المولود؟ قال: فقال كلُّ رجل منهم سمّه كذا سمّه كذا. قال: فقال عليه السلام: يا غلام عليّ بالمصحف. قال فجاءوا بالمصحف فوضعه على حجره.
قال: ثمّ فتحه فنظر إلى أوّل حرف في الورقة، و إذا فيه: و فضّل اللَّه المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً. قال ثمّ طبَّقه ثمّ فتحه فنظر، فاذا في أوّل الورقة: إنّ اللَّه اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأنّ لهم الجنة يقاتلون في سبيل اللَّه فيقتلون و يقتلون وعداً عليه حقّاً في التورية و الانجيل و القرآن و من أوفي بعهده من اللَّه فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم». ثمّ قال: هو و اللَّه زيد، هو و اللَّه زيد، فسمّى زيداً»[١].
ظاهر هذه الرواية أنّ علي بن الحسين عليه السلام كان سمع من النبي صلى الله عليه و آله أنّه سيولد في أهل بيته من يُظلم و يُقتل في سبيل اللَّه و يصلب و اسمه زيد. و لعلّه صلى الله عليه و آله أخبر
[١] بحار الانوار: ج ٤٦، ص ١٩١، ح ٥٧.