مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٤ - تحقيق في نصوص التفؤل بالقرآن
الحادي عشر، و هذا ما سمعناه في الفأل بالمصحف الشريف قد نقلناه كما حكيناه».[١]
و منها: ما رواه السيد في الكتاب المزبور بقوله: «ذكر الشيخ الامام الخطيب المستغفري بسمرقند في دعواته: إذا أردت أن تتفأل بكتاب اللَّه عز و جل، فاقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات ثمّ صلّ على النبي و آله ثلاثاً، ثمّ قل: اللهم تفألت بكتابك، و توكّلت عليك، فأرني من كتابك ما هو مكتوم من سرّك المكنون في غيبك، ثمّ افتح الجامع و خذ الفال من الخط الأوّل في الجانب الأوّل، من غير أن تعدّ الأوراق و الخطوط، كذا اورد مسنداً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[٢]
لا إشكال في دلالة هذه النصوص على جواز التفؤّل بالقرآن، إلّا أنّ كلها ضعاف في السند، كما ترى.
و لكن روى الكليني في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا تتفأل بالقرآن».[٣]
هذه الرواية قد دلّت بظاهرها على عدم جواز التفؤّل بالقرآن و حملها في الوسائل على الكراهة. و الوجه فيه ما دل من النصوص على جواز ذلك أو عدم التزام الأصحاب بالحرمة.
[١] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٤٢، ح ٤.
[٢] المصدر: ص ٢٤١، ح ١.
[٣] الكافي: ج ٢، ص ٦٢٩ و الوسائل: ب ٣٨ من أبواب قراءة القرآن ح ٢.