مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦١ - تحقيق روايات الاستخارة بالقرآن بعد سبعة أوراق
ورقات و يعد عشرة أسطر من ظهر الورقة السابعة، و ينظر ما يأتيه في الحادي عشر من السّطور، ثمّ يعيد الفعل ثانياً لنفسه فانّه يبيّن حاجته إن شاء اللَّه تعالى».[١]
و أيضاً قد روى نظيرها الطبرسي في مكارم الأخلاق.[٢]
و ظاهره الأخذ بمضمون السطر الحادي عشر من خلف الورقة السابعة.
و قوله: «ثمّ تعيد الفعل ثانية لنفسك»، لعلّ المراد به إعادة الدعاء المذكورة في صدر الرواية.
و قوله: «و ليدع بدعائها» أي دعاء صلاة جعفر الطيار. و ظاهر قوله عليه السلام: «بدءاً و عوداً» الأمر باعادة الدعاء بعد الاستخارة، كما في شروعها.
قال المحدث المجلسي: «لعلّ المعنى في الحال و في الرجعة أو ينوي ذلك مكرراً».[٣] و هذا مؤيّد لما فسّرنا به قوله: «تعيد الفعل ثانية ...». فكأنّ إعادة الدعاءِ لنفسه يكون شكراً لهداية اللَّه و إراءته ما هو خيرٌ له و إظهار الرضا بقضائه و قدره، لا لمجرّد طمع النيل إلى قضاء حاجته، كما هو الداعي إلى الدعاءِ قبل الاستخارة.
و من نصوص الاستخارة بالقرآن ما رواه في البحار مرسلًا بقوله: «روي عن الصادق عليه السلام قال: «إذا أردت الاستخارة من الكتاب العزيز، فقل بعد البسملة:
إن كان في قضائك و قدرك أن تمن على شيعة آل محمد بفرج وليّك و حجّتك على خلقك فأخرج إلينا آية من كتابك نستدل بها على ذلك ثمّ تفتح المصحف و
[١] بحار الأنوار: ج ٨٨، ص ٢٤١.
[٢] مكارم الاخلاق: ص ٣٧٣ و بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٤١.
[٣] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٤١.