مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٠ - تحقيق روايات الاستخارة بالقرآن بعد سبعة أوراق
بالسماع.
و لا إشكال في رجال هذه الرواية، إلّا محمّد بن أحمد بن الحسين بن على بن زياد؛ حيث لم أظفر على اسمه في كتب الرجال، و لكن يُعلم من ظاهر كلام الشهيد أنّ الرجل كان من المشايخ الثقات، بل من أعاظم اصحابنا الامامية، و إلّا لم يكن مثل الشهيد هذا الفقيه الفحل الورع يعتن بخطه، و لا سيّما أنّه كان في مقام الفتوى بمضمونه، لا مجرّد نقل الرواية.
و عليه فالاشكال بأنّ أخذ الشهيد رواية الرجل و البناء على حجيتهما، ليس شهادة منه بوثاقته يمكن دفعه بأنّه يحصل الوثوق النوعي بكون الرجل من الأعاظم، و إلّا لم يكن خطّه عند الشهيد بمكان من الخطورة و الأهمية بحيث يجعله مصدراً لفتواه. اللّهم إلّا أن يقال: لعلّه مبنيٌّ عنده على التسامح في أدلّة السنن كما بنى على ذلك الشهيد في درايته. و قد نقلنا كلامه في كتابنا «مقياس الرواية». و سيأتي تمام الكلام في ذلك عند البحث عن مدرك الاستخارة.
فالأقوى اعتبار سند الرواية المزبورة؛ نظراً إلى نقلها بطرق عديدة و اعتمادهم على ما وجدوه، من خط محمد بن أحمد بن الحسين، مع كون ساير رجال الخبر من الثقات و الأجلّاء.
هذا مضافاً إلى اعتضاد هذه الرواية بما رواها السيد بن طاوس في كتاب فتح الأبواب قال:
«وجدت في بعض كتب أصحابنا: «صفة القرعة في المصحف يصلى صلاة جعفر، فاذا فرغ منها دعا بدعائها ثمّ يأخذ المصحف ثمّ ينوى فرج آل محمد بدءاً و عوداً، ثمّ يقول: اللهم إن كان في قضائك و قدرك أن تفرّج عن وليّك و حجّتك في خلقك ... فأخرج لنا رأس آية من كتابك نستدل بها على ذلك، ثمّ يعد سبع