مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٩ - تحقيق روايات الاستخارة بالقرآن بعد سبعة أوراق
المؤدب، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن عثمان بن عيسى عن سيف عن المفضل بن عمر قال:
«بينما نحن عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذا تذاكرنا أم الكتاب فقال رجل من القوم:
جعلني اللَّه فداك إنّا ربما هممنا بالحاجة، فنتناول المصحف فنتفكر في الحاجة التى نريدها، ثمّ نفتح في أوّل الوقت فنستدل بذلك على حاجتنا.
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: و تحسنون؟ و اللَّه ما تحسنون.
قلت: جعلت فداك و كيف نصنع؟
قال عليه السلام: إذا كان لأحدكم حاجة و همَّ بها فليصلِّ صلاة جعفر، و ليدع بدعائها، فاذا فرغ من ذلك فليأخذ المصحف ثمّ ينو فرج آل محمد بدءاً و عوداً. ثمّ يقول: اللّهم إن كان في قضائك و قدرك أن تفرّج عن وليك و حجّتك في خلقك في عامنا هذا أو في شهرنا هذا، فأخرج لنا آية من كتابك نستدل بها على ذلك.
ثمّ يعدّ سبع ورقات و يعد عشرة أسطر من خلف الورقة السابعة و ينظر ما يأتيه في الأحد عشر من السُّطور، فانّه يبيّن لك حاجتك، ثمّ تعيد الفعل ثانيةً لنفسك».[١]
يقع الكلام تارة: في سند هذه الرواية، و اخرى: في دلالتها.
و أما سندها، فقد تحمّلها المحدث المجلسي بطريق الوجادة عن جد الشيخ البهائي، و إنّه تحمّلها أيضاً بالوجادة عن الشهيد و هو عن محمد بن أحمد.
و لا إشكال في مشروعية تحمل الحديث بالوجادة، إذا ثبت الكتاب أو الأصل أو الخط الذي وجده المتحمّل بحجّة معتبرة أو تيقن بيقين قطعى أنّه خطّ فلان، بلا فرق بين كون الشيخ حيّاً أو ميّتاً. و ينبغي حمل وجادة مثل جدّ الشيخ البهائي و الشهيد على ذلك. و قد بحثنا عن تحمّل الحديث بالوجادة و ساير طرق تحمّل الحديث في كتابنا «مقياس الرواية»، فراجع.[٢]
ثمّ أخبر محمد بن أحمد بن الحسين عن الشيخ الطوسى بالسماع و أخبره الشيخ عن الغضائري بالاجازة و روى الغضائري عمّن قبله إلى أبى عبد اللّه عليه السلام
[١] بحار الانوار: ج ٨٨، ص ٢٤٥.
[٢] مقياس الرواية في علم الدراية: ص ٢٢.