مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٦ - هل المدار على المتبادر من لفظ الآية أو مدلول السياق؟
إنما هي للعارف الخرّيت الماهر، فانه إذا لاحظها ظهر له من ذلك الأسرار الغريبة».[١]
و قد أشار إليه في الجواهر[٢] بقوله: «و قد يقال: إنّه لمّا لم يعلم المراد بالأوّل في الخبر المزبور الآيات أو الكلمات. و على الأوّل، فهل المدار على أوّل آية في صفحة النظر، أو على أوّل الآية من الصفحة السابقة على صفحة النظر؛ إذ الفرض كون محل النظر بعض الآية في هذه الصفحة و البعض الآخر في الصفحة السابقة. و لم يعلم أيضاً اعتبار المقام و السوق و عدمه. و لم نقف على خبر غير الخبر المزبور، كان المتجه الاقتصار في الجيدة و الردية على الجامعة لجميع ذلك، و إلّا جدد الاستخارة به بعد التوسل و الدعاء في أن يريه اللَّه رشده صريحاً، لأنّه لم يوفق له في الرأي في الاستخارة الاولى».[٣]
و لكنه اختار ما سبق منه آنفاً. و يظهر من الشيخ ميرزا الكلباسي اعتبار السياق؛ حيث إنّه- بعد ما نقل القولين- قال:
«يمكن القول بالأوّل؛ نظراً إلى أنّ الظاهر من قوله عليه السلام: فانظر أول ما ترى- في الخبر المتقدم-. كون المدار على ما تقتضيه الآية بنفسها، إلّا أن يقال: إنّ قوله عليه السلام: فانظر أول ما ترى، و إن كان ظاهراً في مدلول الآية بنفسها، لكنه وارد مورد الغالب. فينبغي مراعاة السياق».[٤]
[١] مفتاح الكرامة: ج ٣، ص ٢٧٥.
[٢] جواهر الكلام: ج ١٢، ص ١٧٠.
[٣] المصدر.
[٤] رسالة الاستخارة للكلباسي/ طبع مؤسسة الامام المهدي: ص ٤٨.