مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٩ - تحقيق نصوص الاستخارة بالرقاع
مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج ما تعمل عليه إن شاء اللَّه»[١].
هذه الرواية أيضاً ضعيفة بالتعليق فانّها رواية معلّقة. و هي في اصطلاح علم الحديث ما حُذف في مبدأ أسناده راوٍ واحدٌ أو أكثر، و قد حُذفت الواسطة بين ابن طاوس و بن أحمد بين محمد بن يحيى، كما أنّها مرسل؛ نظراً إلى حذف الواسطة بن أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي- الذي هو من مشايخ الصدوق و بين جعفر بن محمد بن الصادق عليه السلام- و قد بيّنا الضابطة في اتصاف الحديث بالمعلق و المنقطع و المرسل في كتابنا: «مقياس الرواية».[٢]
و منها: مرفوعة علي بن محمد. رفعها: «عنهم عليهم السلام أنّه عليه السلام قال لبعض أصحابه عن الأمر يمضى فيه و لا يجد أحداً يشاوره، فكيف يصنع؟ قال عليه السلام: شاور ربّك، فقال له:
كيف؟ قال عليه السلام: انو الحاجة في نفسك ثمّ اكتب رقعتين في واحدة: لا، في واحدة نعم، و اجعلهما في بندقين من طين، ثمّ اكتب رقعتين؛ في واحدة: لا، و في واحدة نعم، و اجعلهما في بندقين من طين، ثمّ صلّ ركعتين و اجعلهما تحت ذيلك و قل: يا اللَّه إنّي اشاورك في أمري هذا و أنت خير مستشار و مشير، فأشر على بما فيه صلاح و حسن عاقبة. ثمّ ادخل يدك. فان كان فيها نعم، فافعل. و إن كان فيها لا، لا تفعل. هكذا شاور ربّك»[٣].
و لا يخفى أنّ هاتين الروايتين المزبورتين- أعني المرفوعة و المعلّقة- قد جُمع فيهما بين الاستخارة بالاستشارة، و بين الاستخارة بالبنادق و يدل على الاستخارة بهما معاً. و على أيّ حال لا يخفى ضعف سندهما بالتعليق و الارسال و الرفع.
[١] المصدر: ح ٣.
[٢] مقياس الرواية: ص ٨١- ٨٠.
[٣] المصدر: ح ٢.