مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٢ - ٣ - طلب الخيرة - بكسر الخاء و فتح الياء، من الاختيار
في المصداق لا يوجب وحدة المعنى.
هذا، مضافاً إلى حصول التيسير برفع الموانع و المشاكل الخارجية أيضاً، فلا ينحصر بازالة الحيرة و الترديد و إعطاء العزم.
و الاستخارة بهذا المعنى ظاهرة من بعض الأحاديث الواردة في باب الاستخارة.
فمن هذه النصوص:
صحيحة علي بن أسباط، قال: «قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام، جعلت فداك ما ترى آخذ براً أو بحراً، فانّ طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال عليه السلام: اخرج براً، و لا عليك أن تأتي مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و تصلي ركعتين في غير وقت فريضة، ثمّ تستخير اللَّه مائة مرّة و مرّة، ثمّ تنظر؛ فان عزم اللَّه لك على البحر، فقل الذي قال اللَّه عزّ و جلّ: و قال اركبوا فيها بسم اللَّه مجريها و مرسيها إنّ ربّي لغفور رحيم، الحديث»[١].
فان قوله: «فان عزم اللَّه لك على البحر ...» إشارة إلى هذا المعنى الذي بيّناه. قال في مجمع البحرين: و عَزَم اللَّه لي: أي خَلَق اللَّه لي عزماً.
و منها خبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كان على بن الحسين عليه السلام إذا همّ بأمر حجّ و عمرة أو بيع أو شراء أو عتق، تطهر، ثمّ صلّى ركعتي الاستخارة فقرأ فيهما بسورة الحشر و سورة الرحمن، ثمّ يقرأ المعوذتين، و قل هو اللَّه أحد، إذا فرغ و هو جالس في دبر الركعتين، ثمّ يقول: اللّهم إن كان كذا و كذا خيراً لي في ديني و دنياي و عاجل أمرى و آجله، فصلّ على محمد و آله و يسّره لي على أحسن الوجوه و أجملها، اللّهم و إن كان كذا و كذا شراً لي في ديني أو دنياي و آخرتي و عاجل أمري و آجله فصلّ على محمد و آله عليهم السلام و اصرفه عنّي، ربّ صل على محمد و آله و اعزم لي على رشدي و
[١] المصدر: ب ١، ح ٥.