مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٠ - ٢ - طلب تيسير ما فيه الخير واقعا و تسهيل خير الأمرين، من الفعل أو الترك
٢- طلب تيسير ما فيه الخير واقعاً و تسهيل خير الأمرين، من الفعل أو الترك.
و ذلك بأن يطلب من اللَّه سبحانه تسهيل فعل ما يريده، إن كان خيراً في الواقع، و صرفه عنه إن كان شرّاً واقعاً. و هذا المعنى من الاستخارة أيضاً يكون بالدعاء و الصلاة.
و يستفاد هذا المعنى من عدّة نصوص واردة في الاستخارة.
منها: صحيحة مرازم قال: قال لي أبو عبد اللَّه: «إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين ثمّ ليحمد اللَّه و ليثن عليه، و يصلّى على محمد و أهل بيته و يقول: اللّهم إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني و دنياي فيسّره لي و قدّره، و إن كان غير ذلك فاصرفه عنّي»[١].
و منها: موثق زرارة أو معتبرته، قال: «قلت لأبي جعفر إذا أردت أمراً و أردت الاستخارة كيف أقول؟ فقال: إذا أردت ذلك فصم الثلثاء و الاربعاء و الخميس ثمّ صل يوم الجمعة في مكان نظيف ركعتين، فتشهد ثمّ قل- و أنت تنظر إلى السماء-: اللّهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم أنت عالم الغيب، إن كان هذا الأمر خيراً فيما أحاط به علمك فيسّره لي و بارك لي فيه، و افتح لي به، و إن كان ذلك لي شراً فيما أحاط به علمك فاصرفه عنّي بما تعلم فانّك تعلم و لا أعلم، و تقدر و لا أقدر، و تقضي و لا أقضي و أنت علام الغيوب، تقولها مائة مرّة»[٢].
و منها: معتبرة مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام- في حديث- قال: «اللّهم إنّى أستخيرك برحمتك، و أستقدرك الخير بقدرتك عليه لأنّك عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم فأسألك أن تصلى على محمد النبي و آله عليه السلام، كما صليت على إبراهيم
[١] المصدر: ب ١، ح ٧.
[٢] المصدر: ح ١١.