مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٨ - ١ - الدعاء لطلب الخير و التوفيق
و منها: صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّه قال في الاستخارة: أن يستخير اللَّه الرجل في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرّة و مرّة، تحمد اللَّه و تصلّي على النبي صلى الله عليه و آله و آله، ثمّ تستخير اللَّه خمسين مرّة. ثمّ تحمد اللَّه و تصلّي على النبي صلى الله عليه و آله، و تمّم المائة و الواحدة»[١].
و يدلّ على هذا المعنى من الاستخارة نصوص كثيرة معتبرة، و هي أكثر نصوص المقام، فمن ذلك جميع روايات الباب الأوّل و الرابع و الخامس من أبواب صلاة الاستخارة في الوسائل، و عليه يحمل ما نقله في الباب السابع و التاسع و العاشر.
و حاصل هذا المعنى طلب الخير بالدعاءِ و الصلاة؛ بأن يدعو المستخير و يطلب من ساحة ربّه سبحانه و تعالى أن يقدّر له الخير فيما يريد فعله و يجعل فيه البركة و التوفيق.
و هذا مراد صاحب الحدائق من قوله:
«بمعنى أنّه يسأل اللَّه في دعائه أن يجعل له الخير و يوفّقه في الأمر الذي يريده. و على هذا المعنى يحمل ما رواه في الكافي عن عمرو بن حريث في الصحيح على الأظهر، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام صل ركعتين و استخر اللَّه فو اللَّه ما استخار اللَّه مسلم إلّا خار له البتة. و في رواية اخرى عنه عليه السلام: من استخار اللَّه راضياً بما صنع اللَّه خار اللَّه له حتماً. و في معناهما أخبار اخر أيضاً».[٢]
و تدلّ على هذا المعنى عدّة نصوص معتبرة؛
منها: صحيحة عمرو بن حريث قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «صلّ ركعتين و
[١] الوسائل ب ٤، من أبواب الاستخارة، ح ١.
[٢] الحدائق الناضرة: ج ١٠، ص ٥٢٥.