مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٥ - معانى الاستخارة من منظر النصوص
معانى الاستخارة من منظر النصوص
١- المعانى المندرجة تحت طلب الخير.
٢- الاستخارة بمعنى طلب التعرّف على الواقع.
المقصود من المعنى الاصطلاحي هو المعنى المراد من الاستخارة في نصوص أهل البيت عليهم السلام، و كلمات الفقهاء. و قد سبق الكلام في تعاريف الاستخارة الواردة في كلمات الفقهاء. و ينبغي هاهنا تحقيق في نصوص المقام.
فنقول: مقتضى التحقيق أنّ لفظ الاستخارة في النصوص الشرعية و كلمات الفقهاء مشتركٌ لفظي بين معنيين كليّين:
أحدهما: طلب الخير، سواءٌ كان بطلب التوفيق للخير، أو طلب تقدير الخير، أو طلب العزم على الخير و سكون النفس و قرارها عليه بالهام، أو طلب تيسيره.
و سواءٌ كان الطلب بالدعاء و الصلاة معاً أو بالدعاء فقط. و لا يبعد صدق طلب الخير على جميع هذه المعاني الأربعة عرفاً؛ حيث يقال لمن يدعو و يطلب التوفيق للخير و تقديره، و من يطلب تيسير الخير و تسهيله، و من يطلب العزم على فعل الخير: أنّه يطلب الخير، كما لا يبعد صدق طلب الخِيَرة على الجميع بلحاظ إرجاع الكل إلى طلب ما يختاره اللَّه له من الخير.
و ثانيهما: طلب التعرُّف و الاستطلاع على ما هو خيرٌ واقعاً عند اللَّه و خِيَرته في الأمر الذي يريده بأحد الطرق المتداولة، و هي الاستخارة بالمصحف أو الرقاع أو السبحة أو المساهمة التي لها جذرٌ في مفهوم الاقتراع، و إن كانت منضمّة بالدعاء و الصلاة عملًا، لكنّها مغايرة مع المعنى الأوّل بحسب التبادر و