مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٦ - رأي صاحب الجواهر
اللَّه. فو الله ما استخار اللَّه مسلم إلّا خار اللَّه له[١]، بل لعلّه الظاهر منه عند التأمل».[٢]
و نظير الصحيح المزبور خبر هارون بن خارجة[٣].
ثانيهما: طلب تعرُّف ما فيه الخيرة بقرار نفسه و حصول عزمه على ما فيه الخير و الصلاح واقعاً.
قال قدس سره: «و قال في الفقيه: قال أبي رضي اللَّه عنه في رسالته إلى: إذا أردت يا بنى أمراً فصل ركعتين و استخر اللَّه مائة مرة و مرة فما عزم لك فافعل، و قل في دعائك: لا إله إلّا اللَّه الحكيم الكريم، لا إله إلّا اللَّه العلي العظيم، رب بحق محمد و آله صال على محمد و آله، و خر لي في كذا و كذا الدنيا و الآخرة خيرة في عافية، إلّا أنه و إن كان ظاهر الدعاء فيه يقتضي ما ذكرنا، لكن قوله: فما عزم لك فافعل، قد يشعر بارادة طلب تعرف ما فيه الخيرة باتفاق حصول العزم من المستخير الذي كان متردداً في الفعل و عدمه، كما صرح به في السرائر في كيفية الاستخارة.
و هو مضمون خبر اليسع القمي، قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السلام: أريد الشيء فأستخير اللَّه فيه، فلا يوفّق فيه الرأي، أفعله أو أدعه؟ فقال عليه السلام: انظر إذا قمت إلى الصلاة- فانّ الشيطان أبعد ما يكون من الانسان إذا قام إلى الصلاة- أيّ شيء يقع في قلبك فخذ به. و افتتح المصحف، فانظر إلى أول ما ترى فيه، فخذ به إن شاء اللَّه.[٤]
[١] الوسائل: ب ١، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ١.
[٢] المصدر.
[٣] المصدر: ح ٢.
[٤] الوسائل: ب ٦، من أبواب صلاة الاستخارة، ح ١.