مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٣ - لو علم الواقع بالاستخارة لم تحدث مشكلة للمؤمنين
المصحف أو الرقاع أو السبحة، ليأخذ ما يطابق الحق الواقع بعد دعائه و تضرّعه و التجائه إلى ساحة الربوبية في حال تحيّره و شدة اضطراره.
فالاستخارة إنّما ترفع التحيّر و التردّد و الحيرة عن الانسان فيما يريده من الفعل و تُعطى العزم و الاستحكام في الارادة في خصوص الفعل الذي بقي الانسان متحيّراً و متردّداً في فعله.
و بذلك يريه اللَّه تعالى ما فيه الخير و الصلاح واقعاً، كما أنّه تعالى كان يُرى أنبيائه و أوليائه سبيل الرشد و يهديهم طريق الخير و الرشاد، كما قال تعالى:
«وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ»[١]. و قال تعالى: «فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ»[٢]
فانّ من شأن اللَّه عزّ و جلّ اللطف بالعباد و هدايتهم إلى الحق باراءة آياته، كما قال تعالى:
«سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ»[٣].
«وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها»[٤].
«كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»[٥].
«وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها»[٦].
[١] الانعام: ٧٥.
[٢] يس: ٨٣.
[٣] فصّلت: ٥٣.
[٤] النمل: ٩٣.
[٥] البقرة: ٧٣.
[٦] الزخرف: ٤٨.