مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٦ - شبهة سد طريق الفكر و المشورة بالاستخارة
شبهة سدّ طريق الفكر و المشورة بالاستخارة
الشبهة الثانية:
إنّ العقلاء و ذوى الدراية و الفكر في الصعوبات و الامور الخطيرة، إنّما يستمدّون من التفكّر و التعقّل و يستفيدون من الآراء و أنظار ساير العقلاء بمشاورتهم، و بذلك يُزيلون الشك و الترديد عن أنفسهم و يُذلّلون الصعوبات.
و قد اهتمّت الشريعة الاسلامية بالتعقل و التفكر في الامور و المشورة مع ساير المؤمنين.
و قد دلّت على ذلك نصوص كثيرة متظافرة من الكتاب و السنة.
و إليك بعض نصوص الكتاب، و في ذلك كفاية:
«قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ»[١].
«إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ»[٢].
«وَ يَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ»[٣].
«وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ»[٤].
«وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ»[٥].
و حاصل هذه الشبهة أنّ الاستخارة تسدّ طريق الفكر و التعقل و المشورة
[١] الانعام: ٥٠.
[٢] الانفال: ٢٢.
[٣] يونس: ١٠٠.
[٤] آل عمران: ١٥٩.
[٥] الشورى: ٣٨.