مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٠ - الموارد المنصوصة بالخصوص
الصحيحة المذكورة. و هذا إنّما هو من شأن الأمارات، بل القرعة دائم الاصابة إلى الواقع بارادة اللَّه بعد تفويض الأمر إليه تعالى. و ليست القرعة لدى العقلاء كذلك، كما هو واضح.
و ثالثاً: بأنّ عمومات القرعة تنفى اختصاص اعتبارها بموارد تزاحم الحقوق. و وقوع المخاصمة فيها، كما عرفت آنفاً.
الموارد المنصوصة بالخصوص
قد وردت نصوص دلّت على مشروعية القرعة في موارد خاصة. و جاءَ ذكر بعض هذه الموارد في كلام الشهيد و إليك نص كلامه. قال:
«كل أمر مجهول فيه القرعة بالنص و لها موارد، منها: بين أئمة الصلاة عند الاستواء في المرجحات. و بين أولياء الميت في تجهيزه من الاستواء. و بين الموتى في الصلاة و الدفن مع الاستواء في الأفضلية، أو عدمها. و بين المزدحمين في الصف الأوّل مع استوائهم في الورود، و كذا في القعود في المسجد أو المباح، و كذا في الحيازة، و إحياء الموات، و في الدعاوي و الدروس، إلّا أن يكون منهم مضطراً لسفر، أو امرأة. و بين الزوجات في الأسفار، و في الابتداء لو سبق اليه زوجتان دفعةً. و بين الموصى بعتقهم، أو المنجز من غير ترتيب. و عند تعارض البينتين، أو تعارض الدعويين. و لا تستعمل في العبادات في غير ما ذكرناه، و لا الفتاوى، و الأحكام المشتبهة، إجماعاً»[١].
هذه الموارد- التي ذكرها الشهيد- جملة من موارد القرعة.
و إنّ لها موارد اخرى أيضاً وردت فيها النصوص الخاصة و لم تُذكر في
[١] القواعد و الفوائد: ص ٢٣.