مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٦ - كيفية القرعة
مراعاة الستر و تعديل السهام و تفويض الأمر إلى اللَّه و التعيين بالاقتراع فقط، من غير اطلاع أحد على المكتوب في الأوراق أو ساير الخصوصيات قبل الاخراج.
و قال في الجواهر في بيان كيفية القرعة في القسمة: «بأن يُكتب أسماءُ الشركاء أو السهام، كلٌّ في رقعة و تصان و يؤمر من لم يطّلع على الحال باخراج إحداها على اسم أحد المتقاسمين أو أحد السهام، هذا إن اتفقت السهام قدراً. و لو اختلفت، قسّم على أقل السهام، و جعل لها أول يعيّنه المتقاسمون، و إلّا الحاكم و تكتب أسماؤهم، لا أسماء السهام؛ حذراً من التفريق، فمن خرج اسمه أولًا أخذ من الأوّل، و اكمل نصيبه منها على الترتيب، ثمّ يخرج الثاني إن كانوا أكثر من اثنين، و هكذا».[١]
و أنت ترى أنّه لم يستند في كيفية القرعة إلى نصّ أو إجماع أو دليل آخر.
و لكن وردت في الاستخارة بالرقاع و البنادق و المساهمة نصوص قد بيّن فيها الامام عليه السلام كيفية هذه الاستخارات بما يكون من قبيل القرعة في ماهيته و كيفيته.
و سيأتى بيان هذه النصوص في الرسالة التي أفردناها في الاستخارة عقيب مباحث القرعة.
و قال في المسالك- في ذيل كلام المحقق في بيان كيفية القرعة- ما لفظه: «و ما ذكره من كتبة الأسماء و السهام و وضعه في بندقة من طين و نحوه، هو المشهور في استعمال الفقهاء، و لكن لا يتعيّن. فلو جعلها بالأقلام و الحصى و الورق و ما جرى مجراها مع مراعاة الستر، كفى».[٢]
[١] جواهر الكلام: ج ٢٦، ص ٣٠٩.
[٢] مسالك الأفهام: ج ١٤، ص ٤١.