مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٣ - هل يشترط كون الاقتراع بيد الامام عليه السلام أو نائبه؟
توثيق صريح في اسماعيل بن مرّار، و إنّما حكما باعتبار ثمانية، فلو كان فيه قدح و ضعف لبان و ظهر.
هذا، مع اعتماد ابن الوليد على رواياته، مع وقوعه في أسناد تفسير على ابن إبراهيم.، و إن ناقشنا في أمارية الأخيرين وحدهما على الوثاقة إلّا أن مجموع هذه القرائن لا إشكال في كشفها عن وثاقة الرجل و لا أقل من اعتبار رواياته.
بناءً على المبنى المختار، إلّا أنّ الكلام في دلالتها على اعتبار كون الاقتراع بيد الامام عليه السلام أو نائبه؛ نظراً إلى ما ورد فيه من التعليل؛ حيث إنّ اعتبار دعاءٍ أو كلام خاص في القرعة لا شاهد له من النص و الفتوى، بل إنّهما متفقان على خلافه و لم يلتزم به أحدٌ فيحمل على الاستحباب؛ نظراً إلى ما قلنا من ظهور العمومات في نفي اعتبار أيّ شيء- غير تفويض الأمر إلى اللَّه تعالى و وقوع المشكل و المعضل- في مشروعية القرعة، و إلى صراحة بعض النصوص الخاصّة في مشروعية قرعة غير الامام عليه السلام ممن وقعت له المشكلة.
بل إنّ قوله عليه السلام: «ليس من قوم تقارعوا» في صحيح أبي بصير، و قوله عليه السلام «ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه ثمّ اقترعوا ...» في صحيح جميل ظاهرٌ في عدم اختصاص القرعة بالامام عليه السلام و نائبه.
و لا سيما بدلالة قوله عليه السلام: «القرعة سنة»؛ لظهورها لفظ السنة في الاستحباب عند عدم القرينة على شمولها للوجوب.
و لا يخفى أنّ للقرعة موارد من العبادات و الحقوق و المعاملات و المخاصمات، سيأتي بيانها في مجاري القرعة.