مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٢ - هل يشترط كون الاقتراع بيد الامام عليه السلام أو نائبه؟
أمة اللَّه ثمّ يقول الامام أو المقرع: ...»[١].
و صحيحة محمد بن عيسى عن الرجل: «أنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة. قال: ان عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يعرفها قسّمها نصفين ابداً حتى يقع السهم بها فتذبح و تحرق و قد نجت سائرها»[٢].
و أما مرسلة حماد عن أحدهما عليهما السلام قال: «القرعة لا تكون إلّا للامام عليه السلام»،[٣] ضعيفة بالارسال.
و أما النصوص الخاصّة الواردة في اقتراع النبي صلى الله عليه و آله و الامام عليه السلام، فانها حاكية عن قضايا واردة في وقائع و لا تدل على الاختصاص.
فمن هذه النصوص صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد، فولدت، فادّعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم.
فمن قرع كان الولد ولده و يردُّ قيمة الولد على صاحب الجارية»[٤]. حيث قال: «أقرع الوالي بينهم» فان اسناد الاقتراع إلى الوالي بلحاظ كون سؤال الراوي عن مورد النزاع و المخاصمة.
و منها: معتبرة اسماعيل بن مرّار عن يونس قال: «في رجل كان له عدّة مماليك، فقال: أيّكم علّمنى آية من كتاب اللَّه فهو حرّ، فعلّمه واحد منهم ثمّ مات المولى و لم يدر أيهم الذي علمه أنّه قال: يستخرج بالقرعة، قال لا يستخرجه إلّا الامام لأنّ له على القرعة كلاماً و دعاءً لا يعلمه غيره»[٥]. و قد عبّرنا عنها بالمعتبرة لعدم ورود
[١] الكافي: ج ٧، ص ١٥٨، ح ٢.
[٢] التهذيب: ج ٩، ص ٤٣، ح ١٨٢.
[٣] التهذيب: ج ٦، ص ٢٤٠، ح ٢٣.
[٤] الوسائل: ب ١٣، من أحكام كيفية الحكم، ح ١٤.
[٥] الوسائل: ب ٣٤، من كتاب العتق، ح ١.