مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦١ - هل يشترط كون الاقتراع بيد الامام عليه السلام أو نائبه؟
مقدمةً للواجب»[١]. وجه الاستظهار تعبيره بمقدمة الواجب و لمّا بنى على وجوب القرعة في موردها واجباً تكليفياً فلا مناص له من الالتزام بكون التفويض أيضاً واجباً تكليفياً؛ لوجوب ما لا يتم الواجب إلّا به.
و لكنّه غير وجيه بل الظاهر كونه واجباً غيرياً وضعياً؛ حيث يستفاد من النصوص شرطيته للقرعة.
و ذلك لأنّ مقدمة الواجب إنّما تجب تكليفاً إذا كان ذو المقدمة واجباً تكليفاً.
و القرعة ليست من الواجبات التكليفية حتى تجب مقدمتها تكليفاً، كما يجب شراء الماء للوضوء إذا توقف عليه الوضوء لإتيان صلاة الفريضة المضيّق وقتها و ذلك لوجوب نفس الوضوء حينئذٍ تكليفاً.
هل يشترط كون الاقتراع بيد الامام عليه السلام أو نائبه؟
قال في العناوين: «و هل القرعة وظيفة الامام عليه السلام خاصة أو تعمّ كلَّ أحدٍ؟ وجهان»[٢].
و الأقوى جواز القرعة لكل أحد و عدم اختصاصها بالامام عليه السلام بل لا إشكال في ذلك. و ذلك لانه مقتضى عمومات القرعة فانّ عموماتها- كما ستعرفها- تنفي اعتبار ذلك في القرعة، بل تنفي اعتبار كل شيءٍ غير تفويض الأمر إلى اللَّه تعالى. و لصراحة بعض النصوص الدالة بالخصوص على مشروعية القرعة من غير الامام عليه السلام.
كصحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في مولود ليس له ما للرجال و لا له ما للنساء، قال عليه السلام: يقرع الامام أو المقرع به يكتب على سهم عبد اللّه و على سهم
[١] المصدر.
[٢] العناوين: ج ١، ص ٣٦٤.