مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢١ - الاستدلال بها في كلمات الفقهاء
و لكنّهم لم يعملوا بها و لم يعتنوا بعموماتها و إطلاقاتها في موارد اخرى مشابهة، مع عدم الفرق بينها من جهة ملاك جريان القرعة من وقوع الاشتباه في الموضوع و تردّد الحقوق بين منازعيها. و من هنا اشتبه الأمر على كثير حتى اقتصر جماعةٌ في حجية القرعة و اعتبارها على موارد عمل الأصحاب بها و لم يجوّزوا التعميم في جريانها.
و السر في هذه التشويشات و الاضطرابات عدم تنقيح مفاد نصوص القرعة و نطاقها و شرائط جريانها و ما هو المعيار و الملاك في الرجوع إليها.
و من هنا ينبغي استيفاءُ البحث عن هذه القاعدة و تنقيح الجهات المهمة و النقاط الأساسية منها.
الاستدلال بها في كلمات الفقهاء
قد استدل الفقهاء في فتاواهم بقاعدة القرعة و حكموا بالقرعة في مختلف أبواب الفقه. و لا اختصاص للاستدلال بها في كلمات المتأخرين بل يوجد في كلمات أقدم القدماء، كالمحدث الأجلّ و الفقيه الأقدم الشيخ الصدوق؛ حيث حكم بالقرعة في ولد ولدتها جارية واقعاها رجلان.
قال قدس سره: «و إذا اشترى رجلان جارية، فواقعاها جميعاً فأتت بولد، يُقرع بينهما فمن أصابته القرعة الحق به الولد»[١].
و نظيره في هذا الفرع كلام الفقيه الأجلّ الأقدم الشيخ المفيد[٢].
و قال في الجواب عن السؤال حول تعيين المعتَق من العبيد: «مسألة اخرى:
[١] المقنع/ للشيخ الصدوق: ص ٤٠١.
[٢] المقنعة/ طبع جماعة المدرسين: ص ٥٤٤.