مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٣ - لو دار الأمر بين تطهير مصحف الغير و بين الاستيذان منه
الوصية به عن الوصية لغيره؛ لأنّ مقتضى القاعدة- كما سيجيء- تقديم الأوّل فالأوّل»[١].
لو دار الأمر بين تطهير مصحف الغير و بين الاستيذان منه
و منها: مسألة تطهير مصحف الغير إذا تعذّر الاستئذان منه و لم يلزم من ترك التطهير هتك المصحف؛ حيث لا إشكال في وجوب تطهيره بلا اعتبار إذن صاحبه.
فقد أشكل السيد في العروة[٢] في جواز تطهيره بغير اذنه في مفروض الكلام.
و قد أدرج السيد الشهيد الصدر المسألة في باب التزاحم و قاعدة الأهمية إذا كان متعلق الوجوب تحصيل الطهارة و في باب التعارض إذا كان متعلق الوجوب نفس التطهير بما أنّه فعلٌ و حكم بدخول الشق الثاني في محتمل الأهمية باعتبار ملاك وجوب التطهير و سمّاه بالتزاحم الملاكي و جزم بعدم كفاية احتمال الأهمية فيه لتقديم محتملة، بل إنّما المعتبر فيه العلم بالأهمية.
قال قدس سره: «و أما إذا تعذّر الاستئذان و تحصيل الاذن، فتارة: يفرض عدم ترتب الهتك و المهانة على ترك التطهير. و اخرى: بفرض ترتب ذلك على الترك.
فعلى الأوّل يقع التنافي بين دليل وجوب التطهير و دليل حرمة التصرف في مال الغير و قد قيل إنّ هذا التنافي يدخل في باب التزاحم و يقدم الحكم بحرمة التصرف في مال الغير؛ لاحتمال أهميته. و لكن إذا فرض أنّ متعلق الوجوب
[١] رسالة الوصايا و المواريث/ إعداد لجنة التحقيق: ص ٧٢.
[٢] العروة الوثقى: المسألة ٢٩، من أحكام النجاسات.