مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٥ - مقتضى القاعدة في محتمل الأهمية
يرى تحصيله متوقفاً على الاتيان بمحتمل الأهمية، فمن هنا يحكم بوجوب تقديم الأهم. و مع تقديمه يحصل له الأمن و لا يحتمل العقاب بترك المهم؛ حيث إنّه لمّا لا يحتمل أهميته، لا يحتمل الأمر بخصوصه، فلا يحتمل بتركه مخالفة أمر الشارع.
و بعبارة اخرى: إنّ في فرض تعلّق الأمر بكلٍّ منهما، بعد العلم بكون تقديم الأهم مطلوب الشارع و احتمال أهمية أحدهما بعينه دون الآخر، إنّما يرى العقل الأمن من العقاب بتقديم محتمل الأهمية، دون العكس.
و يشهد لما قلناه كلمات فحول الفقهاء في ذلك منهم السيد الحكيم، فانّه قد حكم بوجوب تقديم محتمل الأهمية في موارد عديدة، و علّل التقديم في موردٍ بقوله: «و أن عُلِم بأهميته أحدهما بعينه أو مساواته للآخر، فقد عُلِم بوجود الملاك في محتمل الأهمية و شُك في وجوه في الآخر»[١].
و علّله في موضع آخر بقوله: «مع احتمال الأهمية في أحد الطرفين بعينه يُعلم بوجود الملاك في محتمل الأهمية؛ إمّا تعييناً أو تخييراً بينه و بين الآخر فيجب بعينه عقلًا، دون الآخر»[٢].
و ممن صرّح بتقديم محتمل الأهمية في مواضع عديدة من مختلف الفروع الفقهية، هو السيد الخوئي.
و قد علّل تقديمه في موضع بقوله: «و إذا كان أحد الحكمين محتمل الأهمية وجب الأخذ به، و سقط الإطلاق في غيره قطعاً.
و الوجه في ذلك: أنّه لا يجوز للمكلّف تفويت الغرض الملزم- بعد إحرازه-
[١] مستمسك العروة: ج ١، ص ٥٥١.
[٢] المصدر: ص ٥٥٠.