مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠ - مقتضى التحقيق في تعريف الحكم الوضعي
و هو كون المجعول من القوانين و المقرّرات المدوّنة للعمل أو المتضمّنة لما يعتبر في التكليف أو في موضوعه أو متعلّقه.
و المناصب و إن كانت من الوضعيات المجعولة- عرفاً أو شرعاً-؛ حيث إنّ النبوة تحدّد وضع موضوع وجوب الطاعة- و هو النبي صلى الله عليه و آله-، و كذا الامامة في الامام، إلّا أنّها ليست من القوانين و المقرّرات، و من هنا لا تكون من قبيل الأحكام.
و ثانياً: ما لا تأثير و لا دخل له في ترتب الأحكام التكليفية و الآثار المتوقّعة من الخصوصيات و العناوين الانتزاعية أو الاعتبارية، خارجة عن التعريف المزبور.
و ثالثاً: العناوين الذاتية المنطبقة على الذوات الخارجية، و كذا العناوين الطبيعية المنطبقة على أفعال المكلّفين- مما ليس من قبيل الخصوصية أو الحالة أو الصفة المنتزعة من الفعل- لا تدخل في الحكم الوضعي في اصطلاح الفقهاء، و إن كانت مجعولة، كما في الماهيات و العناوين المخترعة، كالصلاة و الصوم و الحج، بل إنّها من قبيل موضوعات الأحكام و متعلقاتها. و لا بأس بكون متعلقات الأحكام من قبيل الماهيات المخترعة.
و من هذا القبيل الأجر الموعود على كثير من المندوبات و الفرائض و ما عُيِّن في النصوص؛ لعدم كون أصل الأجر من المجعولات، بل من المعطيات، و على فرض كونه من المجعولات بلحاظ مقداره المقرّر لم يؤخذ في متعلّق أو موضوع حكم تكليفي، و لا سبباً أو شرطاً أو مانعاً.
و رابعاً: ما يفيد الرخصة في الفعل و الترك كالاباحة لا يكون من الأحكام الوضعية، و إن كانت الاباحة مجعولةً غير مفيدةٍ للتكليف بالدعوة أو المنع و