مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٧ - و أما السنة
مثل صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهم السلام، قال: «سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة، فقال: أبدأ بالفريضة، فقيل له: في وقت صلاة الليل، فقال: صلّ صلاة الكسوف قبل صلاة الليل»[١].
و نحوه صحيحه الآخر و صحيح ابراهيم بن عثمان.[٢]
و مثله ما دلّ على تقديم فريضة الحج- في المال الموصى به للحج و العتق و الصدقة-؛ معلّلًا بأنها فريضة، كما في صحيح معاوية بن عمّار، قال: «دخلت عن أبي عبد اللّه عليه السلام، فقلت له: إنّ امرأة من أهلى ماتت و أوصت إلىّ بثلث مالها، و أمرت أن يعتق عنها و يحجّ عنها و يتصدّق، فنظرت فيه فلم يبلغ، فقال: أبده بالحجّ فانّه فريضة من فرائض اللَّه عزّ و جلّ، و اجعل ما بقي طائفة في العتق، و طائفة في الصدقة، فأخبرت أبا حنيفة قول أبى عبد اللّه عليه السلام فرجع عن قوله و قال يقول أبي عبد اللّه عليه السلام»[٣].
و في صحيحة الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «في امرأة أوصت بمال في عتق و حجّ و صدقة فلم يبلغ، قال: ابدأ بالحج فانّه مفروض فان بقي شيء فاجعل في الصدقة طائفة و في العتق طائفة»[٤].
و من هذا القبيل ما دلّ على الابتداء باخراج الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصية ثمّ الميراث من الدين.
مثل معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أوّل شيءٍ يبدأ به من المال الكفن، ثمّ الدين ثمّ الوصية ثمّ الميراث»[٥].
[١] الوسائل: ب ٥، من صلاة الكسوف، ح ١.
[٢] المصدر: ح ٢ و ٣.
[٣] الوسائل: ب ٦٥، من أحكام الوصايا، ح ١.
[٤] المصدر: ح ٢.
[٥] الوسائل: ب ٢٨، من الوصايا، ح ١.