مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٦ - و أما السنة
و أيضاً رواها الشيخ الطوسي بسنده في الأمالي[١]. و رواه في الاحتجاج بقوله: «و روى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس»[٢].
و أيضاً رواها أهل العامة بطرقهم العديدة، مع كونها عليهم.
فلا يبقى شك في صدور هذه الخطبة. و لا ريب في اشتهار روايتها بين الخاصّة و العامة.
و منها: قول أمير المؤمنين عليه السلام في توبيخ بعض أصحابه: «و إنّي لَعالِمٌ بما يُصلحكم و يقيم أودَكم، و لكنّي لا أرى إصلاحكم بافساد نفسي»[٣]. و رواه الشيخ المفيد في الارشاد[٤]. و قد دلّ على تقديم حفظ نفسه عن الاعوجاج لأهمّيته من إصلاح جَهلَة أصحابه.
و منها: معتبرة مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد عليه السلام يقول: «و كان أبي رضي اللَّه عنه يقول في دعائه: ربِّ أصلح لي نفسي؛ فانّها أهم الأنفس إليّ. ربّ أصلح لي ذريتي؛ فإنّهم يدي و عضدي. ربِّ و أصلح لي أهل بيتي؛ فانّهم لحمي و دمي. ربِّ أصلح لي جماعة إخواني و محبّي؛ فانّ صلاحهم صلاحي»[٥]. و دلالة هذه المعتبرة على المطلوب واضحة؛ حيث إنّه عليه السلام علّل دعائه و طلبه إصلاح نفسه من اللَّه بأنّها أهمّ من ساير الأنفس.
و من هذا القبيل ما دلّ من النصوص على تقديم الفريضة على النافلة و تقديم الفرائض بعضها على بعض.
[١] أمالي الشيخ الطوسي: ص ٣٧٢- ٣٧٣.
[٢] الاحتجاج: ج ١، ص ٢٨١- ٢٨٣.
[٣] نهج البلاغة، صبحي الصالح: ص ٩٩ خ ٦٩.
[٤] الارشاد: ص ٢٧٢.
[٥] قرب الاسناد: ص ٦.