مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٥ - سقوط الحد و الكفارة عن المكره
من حلف أنّه يفعله فاكره على أن لا يفعله أو سلب علمه، فيجب أيضاً أن لا تلزمه الكفّارة؛ لارتفاع التمكّن على الوجهين معاً»[١].
و منها: بطلان الظهار بالاكراه، كما صرّح بذلك شيخ الطائفة بقوله: «و لا يقع ظهار على الاكراه و لا على الاجبار و لا على الغضب ...»[٢].
و بمثله قال القاضي ابن البرّاج[٣].
سقوط الحدّ و الكفارة عن المكرَه
و منها: سقوط الحدّ بالاكراه، كما صرّح به في الشرائع بقوله: «يسقط الحد مع الاكراه»[٤].
و قوله: «و لو ادّعى العبد الاكراه سقط عنه دون المولى»[٥]. و صرّح أيضاً بذلك العلامة في المختلف[٦].
و منها: مسألة سقوط كفارة الجماع عن الصائم في شهر رمضان بالاكراه.
و قد اتفق الفقهاء في ذلك، و لم أر من بين الفقهاء من لم يُفت بذلك. و كذلك في وطي المُحرم امرأته في الحج، و كفارته بدنة؛ فانها تسقط مع الاكراه.
و لكن وقع الخلاف بين الفقهاء في ارتفاع الأثر الوضعي بالاكراه في فروع عديدة من مختلف الأبواب الفقهية. و من هذه الفروع إمالة المصلّي خلاف جهة القبلة حال الصلاة. فقد وقع الخلاف في بطلان صلاته، فاحتُمل لفقدان شرطها،
[١] الانتصار: ص ٣٥٥- ٣٥٦.
[٢] النهاية: ص ٥٢٥.
[٣] ابن البرّاج: ج ٢، ص ٣٠٠.
[٤] شرايع الاسلام: ج ٤، ص ٩٣٣.
[٥] المصدر: ص ٩٤٠.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٩، ص ١٦١، و ٢٦٨.