مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - الاستدلال بالسنة
فيحلفه لينجو به منه. قال عليه السلام: لا جناح عليه. و سألته: هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله؟ قال عليه السلام: نعم»[١].
و منها: معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليه السلام، قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: احلف باللَّه كاذباً، و نجّ أخاك المؤمن»[٢].
وجه التعبير بالمعتبرة وقوع النوفلي في سندها؛ لما بنينا على اعتبار روايات النوفلي و قد ذكرنا وجه ذلك في كتابنا «مقياس الرواة»، و بيّنا وجه تطبيق المبنا المزبور على النوفلي في بعض كتبنا الفقهية بالمناسبة.
و منها: ما أرسله الصدوق جازماً بقوله: «و قال الصادق عليه السلام: اليمين على وجهين- إلى أن قال-: فأما الذي يوجر عليها الرجل إذا حلف كاذباً و لم تلزمه الكفارة، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرءٍ مسلم أو خلاص ماله من متعدٍّ يتعدى عليه، من لُصّ أو غيره»[٣].
و لا يخفى أنّ جوازم مرسلات الصدوق بمكانة من القرب إلى درجة الاعتبار.
هذه النصوص كلها قد دلّت باطلاقها؛
أوّلًا: على رفع الحكم الأوّلي و جواز مخالفته عند الخوف الناشي من إكراه أيّ ظالم.
و ثانياً: نفي الفرق بين خوف المكرَه على نفسه أو ماله أو متعلقيه و بين خوفه على نفس أو مال إخوانه المؤمنين، و كذا سقوط عرضه بمرتبته الشديدة العظيمة التي لا يتحمَّلها المكرَه لنفسه بأيّ وجهٍ.
[١] المصدر: ح ١.
[٢] المصدر: ح ٤.
[٣] المصدر: ح ٩.