مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٨ - التعريف اللغوي و الاصطلاحي
مفاد القاعدة
١- التعريف اللغوي و الاصطلاحي.
٢- نظرة إلى كلمات الفقهاء في تعريف الاكراه.
٣- بيان الفرق بين الاكراه و الاجبار و الاضطرار.
التعريف اللغوي و الاصطلاحي
لفظ الاكراه في اللغة جاءَ بمعنى حمل الغير على ما يكرهه و لا يحبّه و لا يطيّب نفسه به. قال الخليل: «أكرهتُه:
حملتُه على أمرٍ و هو كارهٌ»[١].
و قال ابن فارس: «كره:- الكاف و الراءُ و الهاء- أصلٌ صحيح واحد يدل على خلاف الرضا و المحبّة»[٢].
و لفظ الاكراه إنّما استعمل في اصطلاح الفقهاء في مقابل الرضا و طيب النفس، لا في مقابل الارادة و الاختيار.
بيان ذلك: أنّ قصد المكلّف إلى أيّ فعل اختياري؛ إمّا أن يكون عن رضاه و طيب نفسه، و إمّا بسبب خوف على نفسه أو ماله، من غير رضاه و لا طيب نفسه. ففي الصورة الثانية يصدق عنوان الاكراه. و يقال: إنّه مكره في فعله.
فالاكراه: هو التخويف بالوعيد و إخافة الغير بتهديده بقتله و ضربه و إسقاط عرضه و إحراق بيته و إتلاف ماله، و نحو ذلك مما يخاف منه على نفسه أو عرضه أو ماله أو متعلّقيه.
[١] كتاب العين: ج ٣، ص ١٥٧٠.
[٢] معجم مقائيس اللغة: ج ٥، ص ١٧٢.