مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥١ - فساد المعاوضة بالربا بلا فرق بين العالم و الجاهل
الاخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زيادة أو نقصاً، فالأحوط الالحاق بالعمد في البطلان، لكن الأقوى إجراء حكم السهو عليه»[١].
و الوجه فيه ظاهراً تقييد إطلاقات الجزئية و الشرطية- الشاملة للجاهل بالحكم- بحديث «لا تعاد»؛ إذ دلّ بمفهومه على عدم بطلان الصلاة بالاخلال عن غير علم و عمد في غير الخمسة؛ بدعوى عدم انصرافه إلى الاخلال عن سهو و نسيان كما عليه المشهور، و إلّا تبقى الاطلاقات المزبورة على حالها من غير تقييد بحال العلم، كما هو المشهور؛ نظراً إلى كون الاطلاق ثبوتياً و ثابتاً بمجرد عدم الاختصاص بالعالم و التقابل بينه و بين الاختصاص بالعالم هو الايجاب و السلب، لا العدم و الملكة حتى يرد إشكال المحقق النائيني من امتناع الاطلاق لأجل امتناع التقييد، كما بيّنا ذلك مفصلًا في مدرك القاعدة.
فساد المعاوضة بالربا بلا فرق بين العالم و الجاهل
من الفروع المترتبة على هذه القاعدة في أبواب المعاملات فساد المعاوضة الربوية بلا فرق بين العالم بالتحريم و بين الجاهل به، بل و لا بين الجاهل القاصر و المقصّر.
و قد استظهر ذلك صاحب الجواهر من كلمات الأصحاب؛ حيث قال: «و أما لو كان الربا في عقد المعاوضة، فالمتّجه حينئذٍ فساد المعاملة، فيبقى كلّ من العوضين على ملك صاحبه لا الزيادة خاصة، إذ الفرق بينه و بين القرض واضح، و حينئذٍ يجري فيه ما يجري في باقي المعاملات الفاسدة من غير فرق أيضاً بين العالم و الجاهل إلّا في الاثم و عدمه، إذا كان غير مقصّر في البحث و
[١] العروة الوثقى: المسألة الثالثة من الخلل الواقع في الصلاة.