مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٤ - تحقيق نصوص المقام
الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً»[١]، و قوله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ...»[٢]، و قوله: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ، قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ»[٣]، إلى غير ذلك من الخطابات الواردة في الكتاب و السنة المتكفّلة لتشريع الأحكام.
وجه دلالة هذه الخطابات على اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل.
أوّلًا: تعلُّق الأحكام في الخطابات بطبائع الموضوعات و المتعلّقات و ذواتها الشاملة لجميع المكلّفين على حدّ سواء، بلا فرق بين العالم و الجاهل.
و ثانياً: شمول عموم «المؤمنين» و «الناس» للعالمين و الجاهلين على حد سواء.
مناقشة النائيني صلى الله عليه و آله
في إطلاقات المقام
و لكن قد أشكل المحقق النائيني على الاستدلال باطلاق الخطابات لاثبات اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل، بدعوى أنّ العلم و الجهل- كقصد الامتثال- من الانقسامات الثانوية اللاحقة المتأخّرة عن مرتبة تشريع الأحكام، و لا يمكن تقييد الحكم بها.
[١] النساء: ١٠٣.
[٢] البقرة: ١٨٣.
[٣] البقرة: ١٨٩.