مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٨ - تحقيق نصوص المقام
تحقيق حال أحمد
بن محمد بن يحيى العطّار
هذه الرواية معتبرة أو موثقة؛ إذ لا كلام في رجال سندها، إلّا أحمد بن محمد بن يحيى العطّار؛ حيث ادُّعي جهالته، كما يفهم من تعليل الشيخ البهائي في الحبل المتين تضعيف بعض الروايات بجهالة أحمد بن محمد بن يحيى.[١] و قد نسب السيد الخوئي جهالة الرجل إلى جمع منهم صاحب المدارك؛ حيث قال: «فالمتحصّل مما ذكرناه أنّ الرجل مجهولٌ، كما صرّح به جمعٌ منهم صاحب المدارك»[٢].
و لكن الأقوى اعتبار روايات أحمد بن محمد بن يحيى.
و ذلك أوّلًا: لكثرة ترضّي الصدوق و ترحّمه عليه. فانّه قد ترضّى و ترحّم عليه كثيراً في جميع كتبه. و إنّ ترضّيه عنه في الخصال فقط يتجاوز عن خمسين مورد، فكيف باضافة العلل و العيون و الفقيه. و قد بحثنا و أثبتنا في كتابنا «مقياس الرواة»[٣] أنّ كثرة ترضّي الصدوق و ترحُّمه على شيخ من مشايخه أمارة على وثاقة الرجل، بل فوق حد الوثاقة، بل تثبت جلالة قدر الرجل.
و ثانياً: لأنّ كثرة نقل الصدوق عن شيخ من مشايخه بنفسها أمارة كاشفة عن ثبوت وثاقته عنده.
أ فهل ترى من ينقل عنه علماؤنا و الفقهاء المعاصرون بعض أحوال مشايخهم، أن لا يكون ثقة عندهم؟ فضلًا عمّن يروي عنه مثل الصدوق كثيراً من معالم الدين و أحكام المذهب؟!
[١] راجع معجم رجال الخوئي: ج ٣، ص ١٢١- ١٢٢.
[٢] معجم رجال الخوئي: ج ٣، ص ١٢٢.
[٣] مقياس الرواة في كليات الرجال: ص ١٤٧- ١٥٠.