مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٥ - تحقيق نصوص المقام
«اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى»[١]، و قال علي عليه السلام: «اليمين و الشمال مضلّة و الطريق الوسطى هي الجادّة»[٢].
من هذه الطائفة: قوله عليه السلام: «لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا، لم يكفروا»[٣]؛ حيث دلّ باطلاقه على وجوب التوقف عند الجهل و عدم جواز إنكار أصل ثبوت التكليف.
و منها: صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيداً و هما محرمان، الجزاءُ بينهما؟ أو على كلّ واحد منهما جزاءً؟ قال عليه السلام: لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد.
قلت: إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك، فلم أدر ما عليه. فقال عليه السلام: إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا، فعليكم بالاحتياط، حتى تسألوا عنه فتعلموا»[٤].
وجه دلالة هذه النصوص على المطلوب أنّه لو لم يكن في حق الجاهل تكليفاً ثابتاً لم يكن للأمر بالاحتياط و التوقف و السؤال و الفحص وجهٌ.
و منها: خبر ابن أبي عمير، عن محمد بن مسكين و غيره، عن أبي عبد اللّه، قال: «قيل له: إنّ فلاناً أصابته جنابة و هو مجدور، فغسّلوه، فمات؟ فقال عليه السلام قتلوه، ألا سألوا؟! ألا يمَّموه؟! إنّ شفاءَ العيِّ السؤال»[٥].
في خبره الآخر عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سألته عن مجدور أصابته جنابة، فغسّلوه، فمات. فقال عليه السلام: قتلوه، ألا سألوا؟! فانّ دواءَ العيّ
[١] المائدة: ٨.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٦.
[٣] المصدر: ح ١١.
[٤] الوسائل: ب ١٢، من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٥] الوسائل: ب ٥، من أبواب التيمّم، ح ١.