مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٢ - تحقيق نصوص المقام
النصوص الدالة
على هذه القاعدة
الطائفة الاولى: ما دلّ من النصوص باطلاقها أو بالالتزام على اشتراك الأحكام بين العالم و بين الجاهل.
فمن هذه النصوص ما دلّ على وجوب تحصيل العلم بالأحكام و قد استدل بهذه الطائفة الاصولي المجدّد الوحيد البهبهاني[١].
وجه الدلالة هذه النصوص على المطلوب، أنّه لو لم يكن التكليف مشتركاً بين العالم و الجاهل، لم يجب على الجاهل تعلُّمها.
كقول النبي صلى الله عليه و آله: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»[٢].
و في روايةٍ: «سُئل أبو الحسن عليه السلام هل يسع الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون إليه؟ فقال عليه السلام: لا»[٣].
و عن مفضّل بن عمر، قال: «سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام: يقول: عليكم بالتفقُّه في دين اللَّه، و لا تكونوا أعراباً؛ فانّه من لم يتفقّه في دين اللَّه، لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة و لم يزكّ له عملًا»[٤].
و عن محمد بن علي بن النعمان (أبي جعفر الأحول) عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«لا يسع الناس حتى يسألوا و يتفقّهوا»[٥].
[١] الفوائد الحائرية: ص ٤١٥- ٤٢٩.
[٢] الكافي: ج ١، ص ٣٠ و ٣١، ح ١ و ٢ و ٥.
[٣] المصدر: ص ٣٠، ح ٣.
[٤] المصدر: ص ٣١، ح ٧.
[٥] المصدر: ص ٤٠، ح ٤.