مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٤ - دفع شبهة العقاب بلا بيان
اصولية.
و وجه عقد البحث عنها في ضمن القواعد الفقهية، ما رأيناه، من عدم استيفاء البحث عنها و عدم تنقيحها في محلّها من علم الاصول. و لمناسبتها في العنوان و الماهية مع قاعدة الاشتراك المعروفة و قاعدة اشتراك المسلمين و الكفار في التكليف. هذا مضافاً إلى أنّ جماعة من المحققين قد بحثوا عنها في ضمن القواعد الفقهية.
هذا، و لكن ذلك إنّما بلحاظ كون نتيجة البحث عن هذه القاعدة اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل. و أما بلحاظ ثبوت التكليف للجاهل، تندرج هذه القاعدة في القواعد الفقهية؛ حيث إنّ تكليف الجاهل بالفروع حكم كلي يستدل به الفقيه على مصاديقه، من آحاد أفراد الجاهلين، بخلاف الاشتراك فانّه ليس من مقولة الحكم، و إنّما يقع الحدّ الأوسط في قياس الاستنباط، كما هو شأن القاعدة الاصولية.
و بناءً على هذا الأساس تكون القاعدة المبحوث عنها في المقام من قبيل القواعد الفقهية. و لا حاجة حينئذٍ إلى تجشُّم توجيه عقد البحث عنها في ضمن القواعد الفقهية، بل عنوان البحث عنها في المقام وجيه بلا إشكال.
دفع شبهة العقاب بلا بيان
ثمّ إنّه قد تبيّن بما قلناه دفع شبهة العقاب بلا بيان الناشئة من ظاهر عنوان هذه القاعدة.
بيان الشبهة: أنّ اشتراك الأحكام و التكاليف بين العالم و الجاهل يستتبع بالطبع اشتراكهما في عقاب مخالفة التكليف الثابت لهما. و هذا يوجب عقاب الجاهل بالحكم على ما لم يعلم به. و ذلك قبيح من الحكيم؛ لاستقلال العقل بقبح