مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠ - كلام السيد الامام قدس سره
أهلية التقنين، تكليفاً كان أو وضعاً؛ حيث قال: «كلّ مقرَّر و قانون من مقنِّن نافذٍ في المجتمع يطلق عليه الحكم- إلى أن قال- و بالجملة: كلُّ مقرر و قانون عرفي أو شرعي ممن له أهلية التقرير و التقنين حكم؛ تكليفاً كان أو وضعاً، و لا يخرج المقررات الشرعية أو العرفية من واحد منهما و لا ثالث لهما»[١].
٢- تعريف الحكم صادق على الرسالة و الخلافة و الامامة و الحكومة و الامارة و القضاوة؛ نظراً إلى تعلّق الوضع و الجعل بهذه العناوين، كما دلّ عليه قوله تعالى: «وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا»[٢] و «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً»[٣] و «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً»[٤] و قوله تعالى: «وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ»[٥] و قوله عليه السلام:
فانّي قد جعلته عليكم حاكماً»[٦].
٣- يصدق تعريف الحكم على الماهيات المخترعة بعد ما تعلّق الجعل بها، فلا وجه لاستيحاش المحقق النائيني عن صدق الحكم عليها مع اعترافه بكون العناوين المخترعة انتزاعية. و ذلك لصدق أنّها من المقرّرات الشرعية.
ثمّ قال السيد الامام في ختام هذه الفقرة من كلامه ما لفظه:
«و كذا لا مانع من جعل الماهيات الاختراعية من الأحكام الوضعية؛ أي من المقررات الشرعية و الوضعيات الالهية. نعم إطلاق الحكم عليها- كإطلاقه على كثير من الوضعيات- يحتاج إلى التأويل.
[١] الرسائل: ج ١، ص ١١٤.
[٢] مريم: ٤٩.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٨.
[٤] البقرة: الآية ١١٨.
[٥] الحديد: ٢٦ و العنكبوت: ٢٧.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١١، من أبواب صفات القاضي، ح ١.