كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٥ - تنازع العامل و المالك
تنازع العامل و المالك
قبل الورود في البحث عن المسائل الآتية ينبغي إعطاء الضابطة في المقام لتنفع في استنباط الحكم و تنقيح البحث في هذه المسائل. فنقول:
قد وقع الكلام في المسائل الآتية في موارد تنازع العامل و المالك فيما يرتبط ببعض أركان المضاربة و خصوصياتها، كاختلافهما في مقدار رأس المال و إعطائه بعنوان المضاربة أو غيرها من سائر العناوين المعاملية، و في حصول الربح و مقداره، و تحقّق الخسارة و مقدارها، و في أصل اشتراط شيءٍ من جانب المالك، و في مخالفة العامل للشرط أو خيانته و تعدّيه و تفريطه، و نحو ذلك ممّا يرتبط إمّا برأس المال أو عنوان العقد أو الربح أو عمل العامل.
و قد استدلّ الفقهاءُ في بعض هذه الفروع- من موارد تنازع المالك و العامل- بقاعدة المدّعي و المنكر المحكَّمة في باب القضاء. و احتجّوا في بعضها الآخر بقاعدة عدم ضمان الأمين.
فينبغي في المقام تنقيح ضابطة الرجوع إلى كلِّ واحد من هاتين القاعدتين، حتّى لا يقع الخلط في الاستدلال، و يُستدلَّ في كلّ فرع بما يرتبط به من إحدى القاعدتين.