كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٧ - التفصيل بحسب رجوع النزاع إلى مقدار نصيب العامل و عدمه
سواء كان المال موجوداً أو تالفاً و مضموناً عليه (١). هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى مقدار نصيب العامل من الربح، و إلّا ففيه تفصيل (٢).
اليمين، يردّها على المالك. و إن لم يردّها عليه مع النكول الزم بدفع المال. و اتّضح بذلك أنّه ليس وجه تقديم قول العامل حينئذٍ أنّه أمين؛ لعدم كون تنازع المالك و العامل مرتبطاً بعمل العامل، كي تجري قاعدة عدم ضمان الأمين، كما حرّرنا ذلك في طليعة البحث عن هذه المسألة و المسائل الآتية.
(١) ١- و قد يشكل تقديم قول العامل في هذه الصورة؛ و هي ما إذا كان مال القراض مضموناً على العامل؛ نظراً إلى أصالة عدم اشتغال ذمّة المالك بالقدر الزائد.
و لكن يمكن الجواب عنه بأنّ مرجع النزاع في المقام في الحقيقة إلى اختلافهما في تعيين مقدار الثمن المدفوع إلى المشتري من مال القراض. و إنّ تعيين مقدار الثمن فعل العامل فيُصدَّق قوله فيه؛ لأنّه أمين في قوله و فعله. و كذلك فيما يرجع إلى دعوى تفريطه و تعدّيه، أو تهاونه و توانيه في حفظ رأس المال. إلّا أن يكون متّهماً فيطالب بالبيّنة على دعواه.
التفصيل بحسب رجوع النزاع إلى مقدار نصيب العامل و عدمه
(٢) ٢- مقصوده التفصيل بين ما إذا رجع نزاعهما إلى الاختلاف في مقدار نصيب العامل من الربح، و بين ما إذا لم يرجع النزاع إلى ذلك، فعلى الثاني قدّم قول العامل؛ لما سبق آنفاً في الفرض المزبور، كما لو كان نزاعهما قبل حصول الربح.
و أمّا على الأوّل، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح فحينئذٍ يرجع النزاع في الحقيقة إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح؛ إذ على تقدير قلّة رأس