كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨ - حكم المضاربة المعاطاتية
بإعمال الولاية من طرف واحد؛ نظراً إلى أنّ حقيقته مجرّد إيجاد أمر اعتباري و إنشائه من طرف واحد. فهو في الحقيقة التزام شخص بشيء في نفسه بلا حاجة إلى ارتباطه بالتزام شخص آخر و من هنا لا يعتبر التراضي في الإيقاعات.
و حيث إنّ في المضاربة يبذل المالك ماله، كما أنّ العامل يبذل عمله الذي له المالية عند العقلاء. فكما أنّ للمالك الولاية على ماله، كذلك للعامل الولاية على عمله، فيعتبر التراضي بينهما.
حكم المضاربة المعاطاتية
هذا لا كلام فيه. و إنّما الكلام في جواز كلّ من الإيجاب و القبول بالفعل. فقد وقع الخلاف في اعتبار اللفظ في كلٍّ منهما.
و يقع الكلام تارة: في جواز إنشاء عقد المضاربة بالفعل في طرف الإيجاب، و اخرى: في جواز قبوله بالفعل.
يظهر من بعض الأصحاب المفروغية عن اعتبار اللفظ في إيجاب المضاربة و عدم جوازه بالفعل، كما يظهر من الرياض، بل صرّح في الجواهر[١] بنفي الخلاف في ذلك.
و خالف ذلك جماعة كما نقل في المفتاح[٢] عن مجمع البرهان و الكفاية كفاية كلّ ما دلّ على الرضا. و لو كان فعلًا. و قد مال إليه السيد الحكيم، و اختاره صاحب العروة، و السيد الخوئي و السيد الماتن؛ حيث صرّح بجريان المعاطاة في المضاربة في المسألة الثانية عشر، كما سيأتي، إن شاء اللَّه. و يشهد لذلك تعريفهم المضاربة
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٣٩.
[٢] - مفتاح الكرامة ٧: ٤٢٣.