كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - (مسألة ٢١) المراد بالسفر المجوز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي
و الصوم و الحجّ و الخمس و الزكاة.
ثانيتها: العناوين العرفية المحضة التي لم يعتبر الشارع فيها قيداً شرعياً، كالأكل و الشرب في باب الصوم و ربح الكسب و المعدن و الغوص في باب الخمس.
ثالثتها: العناوين العرفية غير المحضة المعبّر عنها بالعناوين المستنبطة. و هي العناوين العرفية التي اعتبر الشارع فيها القيد الشرعي، كالغناء و السفر الشرعي للصلاة المقصورة.
و الضابطة في وقوع أحد هذين القسمين موضوعاً للحكم في خطاب الشارع أنّه كلّما ثبت بالدليل اعتبار قيد في موضوع عرفي من جانب الشارع، يكون من القسم الثالث و تشخيصها بيد الفقيه و يدور مدار استنباطه ماهية القيد الشرعي و كيفية أخذها في الموضوع من خطاب الشارع، و ما دام لم يثبت اعتبار قيد فيه من جانب الشارع يكون بماهيته العرفية المحضة موضوعاً للحكم.
و على هذا الأساس يكون عنوان السفر في المقام من قبيل الموضوعات العرفية المحضة، و لكن نفس هذا العنوان في الصلاة المقصورة من قبيل الموضوعات العرفية غير المحضة.
و الحاصل: أنّه لمّا لم يثبت لعنوان السفر قيدٌ شرعي في باب المضاربة، بل و سائر عناوين المعاملات، يكون بماهيته العرفية المحضة مأخوذاً في موضوع جواز الإنفاق من مال القراض. فلا تعتبر فيه المسافة الشرعية. و لا فرق في ذلك بين كون صلاته تامّة أو مقصورة.
و قد جاء بيان المراد من السفر و النفقة هاهنا في كلام جملة من فحول الفقهاء منهم الشهيد في المسالك[١] و المحدث البحراني في الحدائق. فإنّه قال: «المراد
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٤٨.