كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٠ - كلام المحقق الكركي
ثانيهما: كون خصوص ما زاد منها عن نفقة الحضر على العامل. و هذان القولان يستفادان من كلام الشيخ في المبسوط. و أوّلهما مختاره قدس سره ظاهراً. و سيأتي بيان وجههما بعد بيان وجه قول المشهور.
و ينبغي هاهنا نقل كلمات بعض الفقهاء الفحول ليتّضح تحرير آرائهم و وجوه استدلالهم.
كلام المحقّق الكركي
قال في جامع المقاصد: «المشهور بين الأصحاب أنّ العامل يستحقّ الإنفاق في السفر من أصل مال القراض كمال النفقة. ذهب إلى ذلك الشيخ في النهاية و الخلاف، و أكثر الأصحاب، و اختاره المصنّف في كتبه، و هو الأصحّ؛ لأنّه بسفره انقطع إلى العمل في مال القراض، فناسب أن تكون النفقة على المال. و لصحيحة
عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: «في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال، و إذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه[١]»
. و هو ظاهر في المطلوب؛ لأنّ «ما» للعموم.
و ذهب في المبسوط إلى عدم الاستحقاق، و إنّ نفقته من ماله، كالحضر.
و لأنّه دخل على أنّ له سهماً معلوماً من الربح فلا يستحقّ سواه، و قد لا يربح المال أكثر من النفقة. و ذهب أيضاً إلى أنّه على تقدير القول بالإنفاق إنّما يستحقّ ما زاد على نفقة الحضر من مأكول و ملبوس و آلات؛ لأنّه الذي اقتضاه السفر، و الحجّة الحديث السابق»[٢].
[١] - الكافي ٥: ٢٤١/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٤، كتاب المضاربة، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] - جامع المقاصد ٨: ١١٢.