كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٨ - نفقة العامل في السفر
و أمّا لو كان بإذنه فله الإنفاق من رأس المال، إلّا إذا اشترط المالك أن تكون النفقة على نفسه (١)،
اتّفاق الأصحاب- دلالة النصّ الصحيح الآتي و عمومات حرمة التصرّف في مال الغير، من دون إذنه.
و أمّا السفر فإذا لم يكن بإذن المالك؛ بأن اشترط عدم السفر، فلا إشكال في عدم جواز أخذ نفقته من مال القراض، كما هو واضح؛ لما سبق آنفاً من النصوص الدالّة على ضمان العامل لكلّ تلف و ضرر حدث من تصرّفه إذا لم يكن بإذن صاحب المال. و هذا لا كلام فيه بين الأصحاب.
فمحلّ الكلام هاهنا فيما إذا أذن المالك بالسفر؛ إمّا صريحاً، بأن يقول للعامل مثلًا: لك أن تسافر خارج البلد، أو كان ذلك مقتضى إطلاق كلامه، كما لو كان السفر متعارفاً، كما في هذه الأعصار. و يشهد لذلك كلام صاحب الحدائق؛ حيث قال: «ما ذكرناه من وجوب النفقة مخصوص بالسفر المأذون فيه. فلو سافر إلى غيره؛ إمّا بتجاوز السفر المأذون فيه إلى مكان غير مأذون فيه أو إلى جهة غير جهة السفر المأذون فيه فلا نفقة له، و إن كانت المضاربة صحيحة و الربح بينهما كما عرفت آنفاً»[١].
نفقة العامل في السفر
(١) ١- إذا سافر العامل للتجارة بإذن المالك، وقع الكلام في أنّ ضمان النفقة هل هو على العامل أو على المالك أو يفصّل في ذلك؟ فاختلفوا على أقوال. و ينبغي قبل الخوض في البحث تنقيح الآراء و بيان ما استُدلّ به لكلٍّ منها.
[١] - الحدائق الناضرة ٢١: ٢١٢.