كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٣ - بيان الوجوه المستدل بها لعدم نفوذ إذن الورثة
و ذلك لأنّ الوارث مالك للمال بجعل الشارع في أوّل آن حدوث الموت. و المفروض صدور الإجازة منه سابقاً، فيمكن تصحيح الإجازة و إنفاذها حينئذٍ؛ لعدم كون العقد خالياً عن إذن مالك المال في آنٍ.
و على أيّ حال فقد استدلّ في المقام لعدم تأثير إجازة الوارث بوجوه:
بيان الوجوه المستدلّ بها لعدم نفوذ إذن الورثة
أحدها: ما يستفاد من كلام صاحب الشرائع من عدم قابلية العقد للإبقاء بعد بطلانه بمجرّد موت المالك؛ إذ المالك أحد أركان العقد كالعامل، فإذا مات بطل العقد. و لا يمكن إبقاء العقد صحيحاً بعد بطلانه، و لا تأثير لإجازة الوارث في تصحيح العقد الباطل. و هذا الوجه متين لا غبار عليه.
ثانيها: ما يفهم من كلام صاحب الجواهر، من عدم تطرّق الفضولية و لا صحّة الإجازة اللّاحقة في العقود، إلّا إذا تعلّقت بما كان تحت سلطة المجيز و ولايته. و لا ولاية في المقام للوارث في مفروض الكلام على ما تعلّقت به إجازته- و هو التصرّف في مال المالك حال حياته، حين إنشاء عقد المضاربة- كما هو واضح.
و هذا الوجه أيضاً متين جدّاً لا غبار عليه.
ثالثها: ما يستفاد من كلام السيد الحكيم[١]. و حاصله: أنّ الإجازة لا يصحّ إلّا بشرطين، أحدهما: إنشاء العقد من غير الولي. ثانيهما: صدور الإجازة اللّاحقة ممّن له الولاية على العقد. فإذا أنشأ العقد من لا ولاية له على العقد فضولةً، ثمّ أجازه الولي يصحَّح بذلك العقد الفضولي. و ليس مفروض الكلام من هذا القبيل، بل عكس ذلك؛ لأنّ عقد المضاربة إنّما أنشأه المالك الذي له الولاية على العقد. و المجيز هو
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٣١٩- ٣٢٠.