كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٩ - نقد كلام السيد الخوئي
عدم ثبوت ملك الفسخ؛ و حيث إنّه ثابت بمقتضى ذات العقود الإذنية الجائزة، يستلزم ذلك عدم إذن المالك بالمضاربة.
فهو راجع في الحقيقة إلى الأمر الأوّل من وجهي الاستدلال على فساد العقد بفساد الشرط. و لكنّه خلاف ما بنى عليه هذا العلم في محلّه[١]، من أنّ المعلّق عليه في جميع موارد الاشتراط إنّما هو الالتزام بإيجاد الشرط، لا حصوله خارجاً. و حيث إنّ المعلّق عليه حاصل دائماً فالمعلّق- و هو الرضا المعاملي- حاصل في مطلق موارد الاشتراط، و أنّ كشف الخلاف في موارد عدم تحقّق الشرط من باب تخلّف الدواعي، و لا ربط لذلك بعدم حصول المعلّق عليه، حتّى يستلزم بطلان العقد؛ لأنّ الذي لم يحصل في الخارج هو سلب الملكية و لزوم العقد. و أمّا الالتزام بكونه ممنوعاً عن الفسخ أمرٌ نفساني حاصل حين الاشتراط.
هذا مع أنّ عدم تحقّق الفسخ في الخارج- الذي هو الغرض الأصلي من اشتراط سلب الملكية و القدرة على الفسخ- لا ينافي مقتضى ذات العقد الجائز، بعد ما كان اشتراط ذلك راجعاً إلى إعمال اختيار الفسخ؛ لأنّ معنى القدرة عليه أنّه إن شاء منع نفسه من الفسخ و يلتزم بسقوط حقّ الفسخ عن نفسه. و عليه فاختيار المالك أو العامل سقوط حقّ الفسخ عن نفسه لا منافاة بينه و بين جواز عقد المضاربة، بل اشتراط سقوط حقّ الفسخ و حصول المعلّق عليه بترك الفسخ مترتّب على جواز عقد المضاربة؛ لأنّه إعمال لاختياره على الفسخ، كما قلنا.
[١] - مصباح الفقاهة ٧: ٣٥٥- ٣٥٦.