كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٨ - نقد كلام السيد الخوئي
الأوّل و لا مخالفاً للكتاب و السنّة في نفسه. فلا بدّ من الاقتصار على مورد هذه النصوص في مخالفة القاعدة و عدم التعدّي عن موردها، لكون مفادّها خلاف مقتضى القاعدة فيُتعبّد بها في موردها. و الحكمة في مفادّها أنّ في ذلك روح الربا و حقيقته.
و هاهنا روايات اخر استدلّ بها لسراية فساد الشرط إلى العقد. و اجيب عنها في محلّه، و ليس هاهنا محل البحث عن ذلك. و في هذا المقدار كفاية.
و بهذا البيان اتّضح أنّ القول ببطلان عقد المضاربة باشتراط عدم الفسخ لا وجه له غير سراية الفساد من الشرط إلى العقد. و لمّا بنى السيد الإمام على عدم سراية الفساد إلى العقد[١]، اختار هاهنا عدم بطلان عقد المضاربة باشتراط عدم الفسخ مع قوله بفساد الشرط نفسه.
الأمر الثاني: بطلان عقد المضاربة باشتراط عدم الفسخ في خصوص المقام لوجه مختصّ بالمقام.
و الظاهر أنّ المقام لا يختصّ بوجه خاصّ يصلح للاستدلال به على بطلان عقد المضاربة، غير ما سبق في الأمر الأوّل.
نقد كلام السيد الخوئي
و أمّا ما يظهر من السيد الخوئي[٢] في المقام من بطلان المضاربة لأجل عدم حصول المعلّق عليه؛ و هو عدم الفسخ في الخارج لفرض جواز عقد المضاربة و عدم انقلابه لازماً بالاشتراط المزبور، و أنّ المالك إنّما أذن بالمضاربة على تقدير
[١] - البيع، الإمام الخميني قدس سره ٥: ٣٦٠.
[٢] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ١٧- ١٨.