كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩ - التنبيه الأوّل في حكم جلد الميتة
و طائفةً منها دالّة على عدم تذكيتها بالدباغ، و عدم جواز الصلاة فيها و لو دبغت، كصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن جلد الميتة يلبس في الصلاة إذا دبغ؟ قال
لا، و إن دبغ سبعين مرّة [١].
و روايةِ أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث
أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) كان يبعث إلى العراق، فيؤتى ممّا قِبَلكم بالفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي يليه، فكان يُسأل عن ذلك، فقال: إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة، و يزعمون أنّ دباغه ذكاته [٢].
و روايةِ عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّي أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة، فأقول لصاحبها: أ ليس هي ذكية؟ فيقول: بلى، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكية؟
فقال
لا، و لكن لا بأس أن تبيعها و تقول: قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكية.
قلت: و ما أفسد ذلك؟ قال
استحلال أهل العراق للميتة، و زعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّا على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) [٣].
و صحيحةِ عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٣/ ٧٩٤، وسائل الشيعة ٣: ٥٠١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٧/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ٣٩٨/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ٤.