كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - نجاسة الميتة من ذي النفس غير الآدمي
إلى غير ذلك و إن كان للمناقشة فيها أو في جلّها مجال.
بل الظاهر أنّ الذكاة في مقابل الميتة في الروايات، لا بمعنى الطاهرة، و لا الذبح مطلقاً كيفما كان، كما لعلّه يأتي التنبيه عليه [١].
و يمكن الاستدلال للمطلوب بقوله تعالى إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [٢].
بدعوى: أنّ الظاهر رجوع الضمير إلى جميع المذكورات؛ فإنّ قوله تعالى فَإِنَّهُ رِجْسٌ تعليل لاستثنائها من الحلّية، فلا يناسب أن يجعل تعليلًا للأخير فقط، و إهمال التعليل في غيره. و إن كان للتأمّل فيه مجال، كالتأمّل في كون «الرجس» بمعنى النجس و إن لا يبعد ذلك. و فيما ذكرنا من الأخبار كفاية.
نعم، في الاستدلال للمطلوب [٣] بمثل موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سئل عن الخنفساء .. إلى أن قال
كلّ ما ليس له دم فلا بأس [٤]
، و صحيحةِ ابن مُسكان عنه (عليه السّلام) قال
كلّ شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب و الخنافس و أشباه ذلك، فلا بأس [٥]
محلّ إشكال؛ لأنّ الكلّية في طرف نفي البأس عمّا ليس له دم، لا تثبت الكلّية في الطرف المقابل.
[١] يأتي في الصفحة ٨٦.
[٢] الأنعام (٦): ١٤٥.
[٣] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٤٠/ السطر ٦.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠/ ٦٦٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠/ ٦٦٦، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٥، الحديث ٣.