كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - نجاسة الميتة من ذي النفس غير الآدمي
شيئاً و لا يحرّمه. فإن مات فيه ما له دم و كان مائعاً فسد، و إن كان جامداً فسد منه ما حوله، و أكلت بقيّته [١].
إلى غير ذلك ممّا يطول الكلام بسردها. نعم لا ننكر عدم إطلاق كثير منها ممّا يكون بصدد بيان أحكام أُخر.
بل يمكن الاستدلال على المطلوب بموثّقة ابن بكير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و فيها
فإن كان ممّا يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز؛ إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح .. [٢]
إلى آخره.
بناءً على أنّ المراد بقوله
ذكّاه
طهّره، كما لعلّه المناسب لنسبة التذكية إلى الذبح، و بُعد إرادة الذكاة بمعنى الذبح. و الذكاة بالذال و إن كان بمعنى الذبح في اللغة، و لم أرَ في اللغة من عدّ الطهارة من معانيه إلّا في «مجمع البحرين» حيث قال: «و في الحديث
كلّ يابس ذكيّ [٣]
؛ أي طاهر، و منه
ذكاة الأرض يبسها
أي طهارتها من النجاسة، و منه
أذك بالأدب قلبك
أي طهّره و نظّفه» [٤] انتهى، لكنّه ذكر في «زكى» بالزاي-
زكاة الأرض يبسها [٥].
[١] دعائم الإسلام ٢: ١٢٦/ ٤٣٩، مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٨، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٧/ ١، وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤١، وسائل الشيعة ١: ٣٥١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣١، الحديث ٥.
[٤] مجمع البحرين ١: ١٥٩.
[٥] نفس المصدر ١: ٢٠٦.