كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - نجاسة الميتة من ذي النفس غير الآدمي
و موثّقة عبد اللَّه بن سِنان قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا حاضر عن غدير أتوه و فيه جيفة، فقال
إن كان الماء قاهراً و لا توجد منه الريح فتوضّأ [١].
و نحوها مرسلة الصدوق [٢].
و لا إشكال في ظهور هذه الطائفة عرفاً في تنجّس الماء بغلبة الريح، أو تغيّر الطعم، و يُستكشف عن ذلك مضافاً إلى ذلك، و مضافاً إلى أنّ الظاهر من بعضها مفروغية نجاستها، كما يظهر بالتأمّل فيه برواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له: راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جُرَذ أو صَعْوة ميّتة، قال
إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها و لا تتوضّأ فصبّها، و إذا كان غير منفسخ فاشرب منه و توضّأ، و اطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة، و كذلك الجرّة و حُبّ الماء و القِرْبة و أشباه ذلك من أوعية الماء.
قال: و قال أبو جعفر (عليه السّلام)
إذا كان الماء أكثر من راوية لا ينجّسه شيء؛ تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ فيه، إلّا أن يجيء ريح تغلب على ريح الماء [٣].
فإنّ ذيلها مفسّر لصدرها، و مبيّن للنهي عن الشرب و الوضوء بأنّه لأجل النجاسة، لا لأمر تعبّدي غيرها.
[١] الكافي ٣: ٤/ ٤، وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١١.
[٢] الفقيه ١: ١٢/ ٢٢، وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤١٢/ ١٢٩٨، وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٨.